يوم الثلاثاء 1:49 صباحًا 1 ديسمبر، 2020

ما حكم ازالة شعر البدن للي ناوية تضحي

حكم الشريعة بالامر ، ما حكم ازاله شعر البدن للى ناويه تضحي

 

تعرفى على كل ما يخص ذلك الامر من حيث الرأى الشرعى بالامر تعرفى عليه الان ،

 

صور photos

 

الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على اله و صحبه و من و الاه، اما بعد:

لذيذة

فإن الشارع الحكيم جعل ازاله جسد المرأه من سنن الفطرة، و زياده بالنظافة، سواء بالحلق، او القص، و النتف، و النورة، ومن ذلك حلق العانة و نتف الإبط ففى الصحيحين عن ابي هريرة، عن النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: “الفطرة خمس – او خمس من الفطرة – الختان، و الاستحداد، و تقليم الأظفار، و نتف الإبط، و قص الشارب”؛ متفق عليه، و بالصحيح عن جابر بن عبدالله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بغزاة، قال: فلما قدمنا المدينة، ذهبنا لندخل، فقال صلى الله عليه و سلم: “أمهلوا حتي ندخل ليلا – اي عشاء – كي تمتشط الشعثة، و تستحد المغيبة”.

الاستحداد: استخدام الحديده بحلق شعر العانة، و هو ازالتة بالموسى؛ قال ابو عبيد: “الاستحداد: استحلاق بالحديد، و كانوا لا يعرفون النورة”.

وقد امر الشارع بعدم ترك الحلق أكثر من اربعين يوما؛ لما و رد ب“صحيح مسلم”، عن انس انه قال: “وقت لنا بقص الشارب، و تقليم الأظفار، و نتف الإبط، و حلق العانه ان لا نترك اكثر من اربعين ليلة”.

قال النووي: “ثم معني ذلك الحديث انهم لا يؤخرون فعل هذي الأشياء عن و قتها، فإن اخروها فلا يؤخرونها اكثر من اربعين يوما، و ليس معناة الإذن بالتأخير اربعين مطلقا”.

وقال ابن قدامه ب“المغني” 1/ 64):

“فصل: و الاستحداد: حلق العانة و هو مستحب؛ لأنه من الفطرة، و يفحش بتركه، فاستحبت ازالته، و بأي شيء ازاله صاحبه، فلا بأس؛ لأن المقصود ازالته، قيل لأبى عبد الله: تري ان يأخذ الرجل سفلته بالمقراض، و إن لم يستقص قال: ارجو ان يجزئ ان شاء الله، قيل: يا ابا عبد الله، ما تقول بالرجل اذا نتف عانته قال: و هل يقوي على ذلك احد، و إن اطلي بنورة فلا بأس، و الحلق افضل؛ لموافقته الخبر، و ربما قال ابن عمر: هو مما احدثوا من النعيم، يعني: النورة”.

ايضا يجوز للمرأه ازالة الشعر الزائد بالوجه، وما بين الحاجبين؛ لأنة لم يرد نهى عن ازالتة بالشرع؛ فهو مسكوت عنه، و لا يدخل بحد النمص المنهي، لا سيما اذا كان به تشويه للخلقة.

أما ما نهي الشارع عن ازالتة او نتفة فهو النمص: هو نتف شعر الحاجبين خصوصا، و بدخول غير الحاجبين من شعر الوجه قولان لأهل العلم، و الراجح عند الأكثر ان التوعد باللعن على نمص الحاجب خصوصا.

ففى الصحيحين عن عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه – انه قال: “لعن الله الواشمات و المستوشمات، و المتنمصات، و المتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله تعالى”.

وقال: “ما لى لا العن من لعن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و هو بكتاب الله؛ قال الله تعالى: وما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]”.

وروي ابو داود بسننة عن ابن عباس – رضى الله عنهما – قال: “لعنت الواصله و المستوصلة، و النامصه و المتنمصة، و الواشمه و المستوشمه من غير داء”.

والنامصة: التي تنقش الحاجب حتي ترقه، و المتنمصة: المعمول بها.

قال الحافظ ب“الفتح”: “والمتنمصة: التي تطلب النماص، و النامصة: التي تفعله، و النماص: ازاله شعر الوجة بالمنقاش، و يسمي المنقاش منماصا لذلك، و يقال: ان النماص يختص بإزاله شعر الحاجبين لترقيقهما و تسويتهما”.

وذهب جماهير اهل العلم الى تحريم النمص، قليلة و عديده؛ استدلالا بحديث ابن مسعود و ابن عباس، و هو المعتمد عند الحنابله كما قال ابن مفلح ب“الفروع”: “ويحرم نمص”.

وقال ابن قدامه ب“المغني” بعد ذكر حديث ابن مسعود: “فهذه الخصال محرمة؛ لأن النبي – صلى الله عليه و سلم – لعن فاعلها، و لا يجوز لعن فاعل المباح”.

هذا؛ و الله اعلم.

4 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.